محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

344

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

التّعمّق في علوم أخر تناسب نوع الكلام , وتبيّن ( 1 ) أنّ الطريق إلى حقائق المعرفة من هذا الطريق مسدود . نعم ( 2 ) لا ينفك الكلام عن كشف وتعريف وإيضاح لبعض الأمور , ولكن على النّدور في أمور جليّة تكاد تفهم قبل التّعمّق في صنعة الكلام ) ) انتهى كلام الحجّة في ( ( الإحياء ) ) . وله [ في ] ( 3 ) كتاب ( ( المنقذ من الضّلال والمفصح بالأحوال ) ) ( 4 ) مثل هذا في ذمّ الكلام , والقول بأنّ أدلّته لا تفيد اليقين . وقال أيضاً في كتاب ( ( التّفرقة بين الإيمان والزّندقة ) ) ( 5 ) وقد ذكر علم الكلام ما لفظه : ( ( ولو تركنا المداهنة لصرّحنا بأنّ الخوض في هذا العلم حرام ) ) . فهذه نصوص الغزّالي الذي قيل فيه : لم تر العيون ولا بعده أذكى منه . وذكر شيخ الاعتزال أبو القاسم البلخيّ الكعبيّ [ العامّة ] ( 6 ) في كتابه ( ( المقالات ) ) ( 7 ) وأثنى على عقيدتهم , وعدّهم فرقة مستقلة وقال : هنيئاً لهم السّلامة , وذكر الإمام المؤيّد بالله - أجلّ علماء الزّيديّة , وشيوخ علم النظر - : كراهة التّعمّق في علم الكلام , ونهى عن ذلك , وحث على الاشتغال بالفقه , وطوّل الكلام

--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( وتحقق ) ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( ولعمري ) ) . ( 3 ) زيادة من ( س ) . ( 4 ) ( ص / 24 ) . ( 5 ) طبع في القاهرة بعنوان : ( ( رسالة في الوعظ والعقائد ) ) . ( 6 ) أي : أهل السنة , ( ( والعامة ) ) سقطت من ( أ ) . ( 7 ) ذكره في ( ( كشف الظّنون ) ) : ( 2 / 1782 ) .